الشيخ الأميني
207
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا « 1 » . يعني نكاحا فجعل التعريض بمنزلة الإضمار في النفس فوجب أن يكون كذلك حكم التعريض بالقذف ، والمعنى الجامع بينهما أنّ التعريض لمّا كان فيه احتمال كان في حكم الضمير لوجود الاحتمال فيه . انتهى . هذه كلّها كانت بمنتأى عن مبلغ الخليفة من العلم ، غير أنّه كان يستشير الناس كائنا من كان في كلّ مشكلة ثمّ يرى فيه رأيه وافق دين اللّه أم خالفه . - 44 - رأي الخليفة في شجرة الرضوان عن نافع قال : كان الناس يأتون الشجرة التي بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تحتها بيعة الرضوان فيصلّون عندها ، فبلغ ذلك عمر فأوعدهم فيها وأمر بها فقطعت « 2 » . الطبقات الكبرى لابن سعد ( ص 607 ) ، سيرة عمر لابن الجوزي ( ص 107 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 3 / 122 ) ، السيرة الحلبية ( 3 / 29 ) ، فتح الباري لابن حجر ( 7 / 361 ) وقد صحّحه ، إرشاد الساري ( 6 / 337 ) وحكى تصحيح ابن حجر ، شرح المواهب للزرقاني ( 2 / 207 ) ، الدرّ المنثور ( 6 / 73 ) ، عمدة القاري ( 8 / 284 ) وقال : إسناد صحيح . وذكره ابن أبي الحديد في شرحه « 3 » ( 1 / 60 ) ولفظه : كان الناس بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأتون الشجرة التي كانت بيعة الرضوان تحتها فيصلّون عندها ، فقال
--> ( 1 ) البقرة : 235 . ( 2 ) الطبقات الكبرى : 2 / 100 ، تاريخ عمر بن الخطّاب : ص 115 ، شرح نهج البلاغة : 12 / 101 خطبة 223 ، السيرة الحلبيّة : 3 / 25 ، فتح الباري : 7 / 448 ، إرشاد الساري : 9 / 231 ح 4165 ، الدرّ المنثور : 7 / 522 ، عمدة القاري : 17 / 220 ح 192 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 178 خطبة 3 .